محمود سعيد ممدوح

9

وصول التهاني

فصل فإن قبل أعل الألباني الحديث بسعيد بن أبي هلال فقال : سعيد بن أبي هلال مع ثقته حكى الساجي عن أحمد أنه اختلط ، فأنى للحديث الصحة أو الحسن ! انتهى كلام الألباني . أجيب بأن سعيدا وثقه أبو حاتم ، والدارقطني ، والعجلي ، وابن سعد ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، وآخرون ، واحتج به الجماعة وفي هذا القدر كفاية لتصحيح حديثه والاحتجاج به في الصحيحين كما فعل البخاري ومسلم . أما غمزه والكلام فيه بغير حجة ، فهذا عمل لا يصح أن يصدر من مطلع ، فالقائم به نادى على نفسه بعدم الاطلاع فمن من الرواة سلم من الكلام فيه ؟ . هذا أندر من النادر ، بل شيخ لصناعة الامام البخاري تكلم فيه بما هو مدفوع . وكان يكفيه الرجوع إلى مقدمة الفتح بدلا من تسويد الورق بالكلام في عباد الله الثقات . قال الحافظ ص [ 406 ] : وشذ الساجي فذكره في الضعفاء . وقال ص [ 462 ] : ذكره الساجي بلا حجة ، ولم يصح عن أحمد تضعيفه ، اه‍ .